السيد محمد باقر الخوانساري

211

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أبى الحسن علىّ بن محمد الهادي عليه السّلام ، من أهل الرّى ، قال : دخلت على أبى الحسن العسكري ، فقال : أين كنت ؟ قلت : زرت الحسين عليه السّلام ، قال : امّا انّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار قبر الحسين . « 1 » وعن النّجاشى صاحب الرّجال انّه قال : قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه قال : حدّثنا جعفر بن محمد أبو القاسم ، قال : حدّثنا علىّ بن الحسين السّعدآبادىّ ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال : كان عبد العظيم ورد الرّى هاربا من السّلطان ، وسكن سربا في دار رجل من الشّيعة في سكّة الموالى ، وكان يعبد اللّه في ذلك السّرب ، ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستترا ، فيزور القبر المقابل قبره ، وبينهما الطّريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى عليه السّلام ، فلم يزل يأوى إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى واحد بعد الواحد ، من شيعة آل محمّد حتّى عرفه أكثرهم ، فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وقال له : انّ رجلا من ولدى يحمل من سكّة الموالى ، ويدفن عند شجرة التّفاح في باغ عبد الجبّار بن عبد الوهّاب وأشار إلى المكان الّذي دفن فيه ، فذهب الرّجل ليشترى الشّجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لاىّ شئ تطلب الشّجرة ومكانها ، فأخبره الرّؤيا ، فذكر صاحب الشّجرة انّه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وانّه قد جعل موضع الشّجرة مع جميع الباغ وقفا على الشّريف ، والشيعة يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم ومات ، فلمّا جرّد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح قال : حدّثنا الحسن بن حمزة بن علىّ قال : حدّثنا علىّ بن الفضل ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى الرؤيانى أبو تراب قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه بجميع رواياته « انتهى » .

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال .